سميح دغيم

781

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

المثلين المجتمعين لا يتمايزان منقوض بأطراف الخطوط المجتمعة التي تصير عند الاجتماع نقطة واحدة في الوضع ، فإنّها أطراف خطوط متغايرة . وكونها كذلك من عوارضها . والحكم - بأنّ الاجتماع يوجب انقلاب الاثنين واحدا - دعوى مجرّدة عن بيان ( ط ، م ، 234 ، 5 ) عدم الجواهر - إن قيل : فما معنى عدم الجواهر ؟ قلنا : الأعراض غير باقية ، فإذا أراد اللّه عدم جوهر اقتطع عنه الأعراض بأن لا يخلقها فينعدم الجوهر إذ ذاك ، إذ يستحيل وجود جوهر بلا عرض ( ج ، ش ، 134 ، 7 ) عدم الشيء - ليس كل ما يعدم يجوز خلافه . فإنّ هذا إنّما يتأتّى في الباقيات ، فما قلتم لا يستمرّ على الإطلاق ، هذا ولو استمرّ لم تصحّ إضافته إلى الفاعل لأنّا إنّما نضيف إلى الفاعل ما يجمع إلى هذا الوجه أمرا آخر وهو إمكان أن تؤثّر حال القادر فيه . ومعلوم إنّ عدم الشيء ليس بصفة متحدّدة ، وإنّما هو زوال صفة الوجود ، وما يضاف إلى الفاعل فلا بدّ من صفة فلا تجوز إضافته إليه ( ق ، ت 1 ، 370 ، 4 ) - وبعد ، فإنّ من قال : إنّا نعدم الشيء بأن نوجد ضدّه ، فقد خالف في عبارة ، لأنّه أضافه إلى القادر ، من حيث يحصل عدمه عند وجود مقدوره . ويفارق ذلك المسبّب ، لأنّ ذلك قد يصحّ أن لا يوجد عند وجود السبب ، على بعض الوجوه ( ق ، غ 8 ، 79 ، 20 ) عدم شيء - ليس عدم شيء في شيء هو عدمه مطلقا ، فإنّ السماء معدوم في البيت وليس بمعدوم في موضعه ( ط ، م ، 137 ، 3 ) عدم على الجواهر - أمّا أبو هاشم فإنّه يرى أن لا وجه من جهة العقل يقتضي صحّة العدم على الجواهر ، بل غير ممتنع إذا أوجدها اللّه تعالى أن يستمرّ بها الوجود فلا تعدم ، إذ لا دليل من جهة العقل يقتضي القطع على خلاف ذلك ، فيجب أن يكون موقوفا على ورود السمع به . والذي قاله أبو علي فإنّما يستقيم بعد أن يثبت الفناء ضدّا للجوهر ، فيقتضي حينئذ أن يكون القادر على الجوهر قادرا على الفناء . فأمّا ولمّا ثبت ذلك فكيف يتوصّل بقدرته عليه إلى قدرته على ضدّه ؟ ( ق ، ت 2 ، 286 ، 12 ) عدم القدرة - إن قالوا أليس في عدم الجارحة عدم الفعل ، قيل لهم في عدم الجارحة عدم القدرة ، وفي عدم القدرة عدم الاكتساب ، لأنّها إذا عدمت عدمت القدرة ، فلعدم القدرة ما استحال الكسب إذا عدمت الجارحة ، لا لعدم الجارحة ، ولو عدمت الجارحة ووجدت القدرة لكان الاكتساب واقعا ، ولو كان إنّما استحال الاكتساب لعدم الجارحة ، لكان إذا وجدت وجد الكسب . فلمّا كانت توجد ويقارنها العجز وتعدم القدرة فلا يكون كسب ، علم أنّ الاكتساب إنّما لم يقع لعدم الاستطاعة لا لعدم الجارحة ( ش ، ل ، 57 ، 2 ) عدم المعنى - إن عدم معنى من الجسم ليس بشيء يحدث . ولا يكتسب ؛ فمحال تعلّق القدرة بما ليس